الشهيد الثاني
467
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
في الضمان مع الموت . والأجود في هذه المسألة : الاقتصار بالضمان على موضع الوفاق « 1 » لضعف أدلّته ، فإنّ في سند الخبرين من لا تثبت عدالته « 2 » والمشترك بين الضعيف والثقة « 3 » وأصالةُ البراءة تدلّ على عدم الضمان في موضع الشكّ ، مع مخالفة حكم المسألة للأصل من ضمان الحرّ بإثبات اليد عليه . واللازم من ذلك : ضمانُه بالدية إن وُجد مقتولًا ولا لوث هناك ، وإلّا فبموجب ما اقسم عليه الوليّ من عمد أو خطأ ، ومع عدم قَسامته يقسم المُخرج . وعدمُ ضمانه إن وجد ميّتاً ؛ للشكّ مع احتمال موته حتف أنفه . ومن يعتمد الأخبار يلزمه الحكم بضمانه مطلقاً إلى أن يرجع ؛ لدلالتها على ذلك . ثمّ يحتمل كونه القَوَد مطلقاً « 4 » لظاهر الرواية « 5 » والدية ؛ لما مرّ « 6 » والتفصيل « 7 » . ولا فرق في الداعي بين الذكر والأنثى والكبير والصغير والحرّ والعبد ؛ للعموم أو الإطلاق « 8 » ولا بين أن يُعلم سبب الدعاء وعدمه ، ولا بين أن يقتل بسبب
--> ( 1 ) وهو إن وُجد مقتولًا . ( 2 ) المراد به « محمّد بن الفضيل » الراوي عن أبي المقدام ، فإنّه ضعيف ، المسالك 16 : 296 . ( 3 ) المراد به ظاهراً « جعفر بن محمّد » الراوي عن عبد اللَّه بن ميمون فإنّه مشترك بين جماعة . راجع جامع الرواة 1 : 156 . ( 4 ) سواء وجد مقتولًا أم ميّتاً أو غير معلوم . ( 5 ) تقدّمت في الصفحة 465 . ( 6 ) من أنّها بدل النفس مع الشكّ في موجب القود ، راجع الصفحة 465 . ( 7 ) القَوَد إن وُجد مقتولًا ، والدية إن وُجد ميّتاً . ( 8 ) العموم الوارد في خبر عمرو بن أبي المقدام ، والإطلاق الوارد في خبر عبد اللَّه بن ميمون .